رفيق العجم

919

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

المقام ؟ قلنا : عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام وغاية صاحبه أن لا مقام وهو الأدب . فإن قلت وما الأدب ؟ قلنا : وقتا يريدون به أدب الشريعة ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحق فأدب الشريعة الوقوف عند مراسمها وهي حدود اللّه وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها برؤية مجريها وأدب الحق أن تعرف ما لك وما له والأديب من كان بحكم الوقت أو من عرف وقته . فإن قلت وما الوقت ؟ قلنا : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل هكذا حكم أهل الطريق . فإن قلت وما الطريق عندهم ؟ قلنا : عبارة عن مراسم الحق المشروعة التي لا رخصة فيها من عزائم ورخص في أماكنها فإن الرخص في أماكنها لا يأتيها إلا ذو عزيمة فإن كثيرا من أهل الطريق لا يقول بالرخص وهو غلط . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 30 ) - إذا ما صحّ للعبد المقام * يصحّ له الدّوام على الصّلاة ( عر ، لط ، 197 ، 9 ) - المقام : هو استيفاء حقوق المراسم ، فإن لم يستوف حقوق ما فيه من المنازل لم يصحّ له الترقّي إلى ما فوقه كما أن من لم يتحقّق بالقناعة حتى تكون له ملكة ، لم يصحّ له التوكّل ومن لم يتحقّق بحقوق التوكّل لم يصحّ له التسليم وهلمّ جرا في جميعها . وليس المراد من هذا الاستيفاء أن لم يبق عليه بقية من درجات المقام السافل حتى يمكن له الترقّي إلى المقام العالي ، فإن أكثر بقايا السافل ودرجاته الرفيعة إنما يستدرك في العالي ، بل المراد تمكّنه على المقام بالتثبّت فيه بحيث لا يحول فيكون حالا ويصدق اسمه عليه بحصول معناه بأن يسمّى قانعا ومتوكّلا وكذا في الجميع ، فإنه إنما يسمّى مقاما لإقامة السالك فيه . ( قاش ، اصط ، 87 ، 18 ) - الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين ، وإنما يسمّى الوصف مقاما إذا ثبت وأقام ، فإن كان عارضا سريع الزوال سمّي حالا ، كما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة ، كصفرة الذهب ، وإلى سريعة ، كصفرة الوجل ، وإلى ما بينهما ، كصفرة المرض ، وكذلك صفات القلب تنقسم إلى هذه الأقسام ، وإنما سمّي غير الثابت حالا ، لأنه يحول عن القلب . ( قد ، نهج ، 316 ، 7 ) - وجدنا السدرة مقاما فيه ثماني حضرات في كل حضرة من المناظر العلا ما لا يمكن حصرها تتفاوت تلك المناظر على حسب أذواق أهل تلك الحضرات . ( أما المقام ) فهو ظهور الحق في مظاهره وذلك عبارة عن تجلّيه فيما هو له من الحقائق الحقية والمعاني الخلقية . ( الحضرة الأولى ) يتجلّى الحق فيها باسمه الظاهر من حيث باطن العبد . ( الحضرة الثانية ) يتجلّى الحق فيها باسمه الباطن من حيث ظاهر العبد . ( الحضرة الثالثة ) يتجلّى الحق فيها باسمه اللّه من حيث روح العبد . ( الحضرة الرابعة ) يتجلّى فيها الحق بصفة الرب من حيث نفس العبد . ( الحضرة الخامسة ) هو تجلّي المرتبة وهو ظهور الرحمن في عقل العبد . ( الحضرة السادسة ) يتجلّى الحق فيها من حيث وهم العبد . ( الحضرة السابعة ) معرفة الهوية يتجلّى الحق فيها من حيث انية اسم العبد . ( الحضرة الثامنة ) معرفة الذات من مطلق العبد يتجلّى الحق في هذا المقام بكماله في ظاهر الهيكل الإنساني وباطنه باطنا بباطن وظاهرا